طهران، بهجت آباد، شارع بزشک، شارع الشهيد الدکتور حسن عضدي، البناء رقم 76، الطابق 2، الغرفة رقم 224، الجمعية العلمية الإيرانية للغة العربية وآدابها

نوع المستند : علمی - پژوهش

المؤلفون

1 جامعة خليج فارس

2 جامعةخليج فارس بوشهر

المستخلص

الغربة أو الإغتراب ظاهرة قديمة قدم الإنسان حيث تصل إلى آدم (ع) وتشمل عامّة المجتمعات والثقافات. فکثير من الشعراء أخذوا يتطرقون إليها إثر الهموم والآلام التي تطرق أبواب قلوبهم. فللغربة تجليات وظواهر أليمة وممضّة علي قلوب الشعراء حيث عبّر کلٌّ منهم عنها وفقاً لرؤيته وظروفه. ومن هؤلاء الشعراء الذين تأبّط منفاه واختار الغربة مجبراً إثر أوضاع وأحداث بلاده المؤلمة والظروف الخانقة هو الشاعر العراقي المعاصر "عدنان الصائغ". فقد ضاقت به الحال في بلده فلم يجد إلّا أن يضرب في مناکب الأرض متنقّلاً بين البلدان بحثاً عن الأمان والرّزق. وظّف هذا الشاعر ظاهرة الغربة والحنين في أشعاره عامّةً وقد بالغ في اهتمامه بالوطن بسبب أنّه يجمع فيه کل ما يشتاق إليه؛ والشاعر منفيّ مطرود من بلده بيد الدهر بسبب الظروف الخانقة التي طرأت في بلده.
فنحن في إطار هذا البحث وفقاً للمنهج الوصفي التحليلي سنحاول أن نقوم ببيان أهمّ الموضوعات التي تکشف عن حالات الغربة والسياسات التعسفيّة التي أرغمته علي مغادرة العراق، ثم نرکّز علي مواقف الحنين إلي الأهل والأحبّة، والمظاهر الطبيعيّة، وذلک في ديوانيه "تأبّط منفى" و"تکوينات"؛ وهذا البحث يقدّم فکرة للقارئ عن مدي الظلم الذي قام به النظام البعثي تجاه النخب العراقيّة وعلي رأسهم الشعراء والکتّاب جراء سياسات لاإنسانية دفعت المواطنين إلي مغادرة البلاد. ومن أهمّ النتائج التي توصّلنا إليها في هذا البحث هو أنّ الشاعر رغم مغادرة الوطن بقى متعلّقاً بالأحبّة والأهل والمظاهر الطبيعيّة في العراق، فيحنّ إلي وطنه الضائع بکلّ ما لديه من الوجد والشوق؛ وترف الحياة ونعيمها في الخارج لم يشغله عن ذکر وطنه بل أخذ يعبّر عن مضاضة العيش في غربته، ويرسل الزفرات شوقاً وحنيناً لوطنه. وقد تبيّن لنا أنّ أسلوب الشاعر سلس بسيط، وأحزانه لم تدع له موضعاً لتکلّف العسير من الألفاظ والتعابير، مما جعل شعره يتّسم بالصدق والسلاسة.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية