الطابع الدرامی للقصیدة الحرة عند السّیّاب

المؤلف

المستخلص

الدراما کلمة یونانیة تعنی "الحالة أوالعمل أو الحدث " فارتبطت، فی البدایة، بالمسرحیة الیونانیة فلم‌تعد  الیوم حکراً علی الفن المسرحی بل إنضوت تحتها فنون أخری کالشعر بعناصرها المتمثلة فی الحدث، و الصراع، و الشخوص، و الحوار، و القناع، و الإیقاع، و السرد، و الوصف و...علی اعتبارها أعلی صور للتعبیر فی الأدب الحدیث بعد أن تطوّرت فی الشعر الغنائی الصرف إلی الدرامیة الحدیثة. و أمّا الشاعر المعاصر، السیّاب، فقد جمع قصائد بین الغنائیة و النزعة الدرامیة فی نمط القصائد الحرة المطوّلة و نمط القصائد الحرة القصیرة أیضاً. بحیث یتعامل النمط الأوّل بکل الأدوات أو العناصر لیکتب شعراً قصصیاً متکاملاً، و ذلک عنده أقلّ عدداً، کذلک یستعین النمط الثانی بالأدوات أو العناصر الدرامیة  بعضها، یبتعد عن التقریر، و ذلک یکثر عند الشاعر عدداً.  نستخلص من هذا أنّ الشاعر قد إعتمد  فی البناء الشعری علی عنصری الحدث و الصراع الدرامی المتضاد المتقابل (خاصةً بین الموت و الحیاة) داخلیاً، و علی عناصر الوصف، و الحوار، و القناع، و الإیقاع (خارجیاً). فأصبح عنده الشعرُ أغلبه ناجحاً، وفق ما حصلنا علیه، فی تعاطی ظاهرة عناصر الدراما کطابع تعبیری شعری؛ و إن ظهر ضعفٌ فی بعض القصائد من الناحیة الدرامیة کما شرحنا؛ لذلک إفترضنا کمسألة رئیسة، قبل کلّ شیء، أنّه  قدنجح إلی حدٍ بعید حین تعاطی ظاهرة الطابع الدرامی للقصائد الحرة ،لما أثبت أنّ لغة الشعر قادرة علی استیعاب الإتجاه الدرامی بإرتباط جدید بین الشکل و الفحوی حسب إنتاجه الذاخر بمعظم عناصر التعبیر الفنی الشعری الحدیث.

الكلمات الرئيسية