المفارقة (البارادوکس) ، منبتها و سابقتها فی البلاغة العربیة

المؤلفون

المستخلص

المفارقة (البارادوکس) هی من انواع «التضاد» و ذلک عندما یؤدی التضادُ إلی معنیً غریبٍ و متناقضٍ فی الظاهر، و یکون هذا التناقض عندما یُثبتُ أحد طرفی التضاد أمراً و یردّه طرف آخر.


والمفارقة هی تُسبِّب الإعَجاب و الإلتذاذ الفنی للسامع لأنهاّ امکان لغویّ تُخرج الکلامَ عن القواعد  الجاریة وتُجریه علی اسلوب رائعٍ غریبٍ غیرمتداوَلٍ .


و هی وإن تصنع من «التضاد» و لکنّها تختلف عنه؛ لأنّ التضاد یختص بالألفاظ والکلمات و المفارقة تختص بالمعانی و المفاهیم فی إطار التناقض الظاهری فی الجملة . و فی نفس الوقت یمکن أن تخلق من غیر «التضاد و الطباق» کالتشبیه و الإستعارة و المجاز المرسل و المشاکلة و غیرها من الطرق و الفنون اللغویّة .


ونقوم فی هذا البحث بدراسة المفارقة و بواعثها و خلفیّتها التاریخیة فی البلاغة مع بیان انواعٍ من صورها المستعملة فی الأدب الفارسی و العربی و القرآن الکریم ولاننسی طبعاً أن نشیر إلی فوائدها الکمالیة و جهاتها الجمالیة.

الكلمات الرئيسية