البدایة النصیة فی الخطاب الأدبی: قصیدة «غبار القوافل» لمحمود درویش نموذجاً

نوع المستند: علمی - پژوهش

المؤلف

إقلیم کردستان

المستخلص

یتضمن النص الأدبی مناطق استراتیجیة مهمة تضطلع بمهمة الکشف عن أسراره و جمالیاته، کالعنوان و البدایة و الخاتمة، و تعد البدایة أهم تلک المناطق؛ کونها تؤسس النص من حیث إنها العلامة اللغویة التی تتناسل منها دلالات النص، فالوقوف على أسرار البدایة النصیة یکشف عن کیفیة تشکیل الدلالات، و من جانب آخر فإنها اللقاء الأول بین النص والقارئ بعد العنوان. لذلک تسعى هذه القراءة إلى استنطاق قدرة البدایة على تأسیس النص؛ أهی قادرة على تأسیسه أم أنها مجرد علامة لغویة کغیرها من علامات النص؟ وإذا استطاعت تأسیس النص، فکیف تتشکل الدلالات النصیة إذن؟ تفترض القراءة الراهنة أنَّ البدایة قادرة على تشکیل الدلالات النصیة، من حیث إنها العلامة التی تتشظى منها علامات النص جمیعاً بنیةً ودلالةً. و قد اعتمدتْ هذه القراءة على المنهج السیمیائی الذی یدرس التعالق بین علامات النص بوصفها شبکة متکاملة. وسعیاً للکشف عن أسرار البدایة تمَّ إخضاع البدایة النصیة فی قصیدة الشاعر محمود درویش (غبار القوافل) للمساءلة؛ للکشف عن قدرتها على تأسیس النص. فبدا أنها بدایة متعدیة، تؤسس النص بنیةً و دلالةً؛ فمن حیث البنیة ظهرت مفردات البدایة بلفظها أو بما یرادفها فی ثنایا النص، ومن حیث الدلالة استمدت ثیمات النص جمیعاً دلالاتها من النواة القائمة فی البدایة المتمثلة فی البؤرة: النسیان، وتعددت العلاقات القائمة بین البدایة وثیمات النص بین علاقة العموم بالخصوص، والترمیز، والتحویل وسوى ذلک من العلاقات التی تدل بوضوح على الترابط المتین بین الطرفین.

الكلمات الرئيسية



المجلد 10، العدد 32
الشتاء 1436
الصفحة 45-63
  • تاريخ الاستلام: 01 فبراير 2014
  • تاريخ المراجعة: 23 سبتمبر 2014
  • تاريخ القبول: 08 نوفمبر 2014