أسباب انتشار سیرة عنترة فی العصر العباسی الثانی

نوع المستند: علمی - پژوهش

المؤلفون

1 جامعة سمنان

2 جامعة طهران

المستخلص

«سیرة عنترة» هی من أکبر القصص الملحمیة التی استمدت مادتها من شخصیة «عنترة» الحقیقیة، أی من الشاعر والفارس الکبیر الذی کان یعیش فی العصر الجاهلی. وجرى ذکر «سیرة عنترة» على ألسنة الناس على مرّ العصور حتى العصر العباسی وما بعده إلى العصر الحدیث، فصارت السیرة ضخمة تحمل الکثیر من المبالغة فی قدرة «عنترة» بن شداد وشجاعته بین دفتیها. وقد اهتم الناس، فی العصر العباسی الثانی، بها أکثر من أی وقت مضى، ولم یکن اهتمام الناس بـ «سیرة عنترة» بسبب وصول العصر العباسی إلى الترف والرخاء کما قال حنا الفاخوری، بل کان بسبب شدة ضغط الأوضاع علیهم، إذ کانوا یعیشون ظروفاً مزریة، حیث کانت حیاة المجتمع السیاسیة والاجتماعیة والاقتصادیة مضطربة جداً، وکان المجتمع على شفا حفرة من الهاویة. وکان النظام الطبقی سائداً فی المجتمع الذی شاعت فیه الآفات الاجتماعیة من قبیل التکدی والاحتیال والسرقة. وبینما کان الناس یعیشون فی فقر مدقع تحت ضغط الضرائب الشدید، کان الخلفاء والأمراء وغیرهم من أبناء الطبقة الحاکمة یعیشون بذخاً ورفاهیةً وتبذیراً، وکانت هناک ثورات ومعارک شتى تدور فی نواحٍ من الدولة المترامیة الأطراف، من جانب، ومن جانب آخر تم إنشاء دویلات عدة فی المناطق التی کانت تحت سلطة العباسیین. وعلیه فقد تناول البحث الحیاة السیاسیة، والحیاة الاجتماعیة، وأهمّ الثورات فی العصر العباسی الثانی.
وأهمّ ما توصّل البحث إلیه من نتائج هو أن ّالناس الذین کانوا یعیشون أوضاعاً صعبة کانوا یتطلعون إلى المنقذ الذی وجدوه فی شخصیة «عنترة» الخیالیة التی صاغتها أذهانهم له.

الكلمات الرئيسية

الموضوعات الرئيسية